ابن العربي

378

أحكام القرآن

الثاني محلها ما عاد من المشركين أو أخذ بغير حرب الثالث رأس الغنيمة حسبما يراه الإمام قال القاسم بن محمد قال ابن عباس كان ابن عمر إذا سئل عن شيء قال لا آمرك ولا أنهاك فكان ابن عباس يقول والله ما بعث الله محمدا إلا محللا ومحرما قال القاسم فسلط على ابن عباس رجل يسأله عن النفل فقال ابن عباس الفرس من النفل والسلاح من النفل وأعاد عليه الرجل فقال له مثل ذلك حتى أغضبه فقال ابن عباس أتدرون ما مثل هذا مثل صنيع الذي ضربه عمر بالدرة حتى سالت الدماء على عقبيه أو على رجليه فقال الرجل أما أنت فقد انتقم الله منك لابن عمر وقال السدي وعطاء هي ما شذ من المشركين وعن مجاهد سئل النبي عن الخمس بعد الأربعة الأخماس فقال المهاجرون لمن يدفع هذا الخمس لم يخرج منا فنزلت ( * ( يسألونك عن الأنفال ) * ) والصحيح أنه من الخمس كما روى في صحيح مسلم أن الإمام يعطي منه ما شاء من سلب أو غيره خلافا للشافعي ومن قال بقوله من فقهاء الأمصار فأما هذا السؤال ها هنا فإنما هو عن أصل الغنيمة التي نفل على ما أنزل الله لنا من الحلال على الأمم المعنى يسألك أصحابك يا محمد عن هذه الغنيمة التي نفلتكها قل لهم هي لله وللرسول فاتقوا الله ولا تختلفوا وأصلحوا ذات بينكم لئلا يرفع تحليلها عنكم باختلافكم وقد روي عن ابن عباس أنه قال يوم بدر من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا فتسارع إلى ذلك الشبان وثبت الشيوخ تحت الرايات فلما فتح عليهم جاؤوا يطلبون شرطهم فقال الشيوخ لا تستأثروا به علينا كنا ردءا لكم لو انهزمتم لانحزتم إلينا فأبى الشبان وقالوا جعله رسول الله لنا فتنازعوا فأنزل الله